تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَذَلِكَ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ ﴿ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ وَجَهَنَّمُ تَكُونُ جَزَاءً عَلَى الْكُفْرِ وَتَكُونُ جَزَاءً عَلَى الْمَعْصِيَةِ , وَكَذَلِكَ لَا يَرْضَى تَعَالَى عَنْ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ , وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا كَافِرِينَ . وَقَالَ تَعَالَى ﴿ الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا ﴾ إلَى قوله تعالى ﴿ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَهَذِهِ الْآيَاتُ كُلُّهَا تُبَيِّنُ نَصَّ مَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّ فِيهِمْ كُفَّارًا فِي الْبَاطِنِ ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رحمه الله : لَا يَعْلَمُ سِرَّهُمْ إلَّا اللَّهُ تَعَالَى , وَأَمَّا رَسُولُهُ - عليه السلام - فَلَا . وَقَالَ تَعَالَى ﴿ وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنْ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ ﴾ إلَى قوله تعالى ﴿ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : هَذِهِ الْآيَةُ مُبَيِّنَةٌ نَصَّ مَا قُلْنَاهُ بَيَانًا لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُخَالِفَهُ مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ - عليه السلام - لَا يَعْلَمُ الْمُنَافِقِينَ - لَا مِنْ الْأَعْرَابِ , وَلَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ - وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْلَمُهُمْ , وَأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَتُوبُ فَيَعْفُو اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , وَأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم مَأْمُورٌ بِأَخْذِ زَكَوَاتِ جَمِيعِهِمْ عَلَى ظَاهِرِ الْإِسْلَامِ .

المنافقين · الصفحة ٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنافقينص ٨١