تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

http://mirror.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=252&CID=552 - TOP#TOPالقول الثاني : أن الأصل في العقود والشروط : الجواز والصحة، ولا يحرم منها ويبطل إلا ما دل الشرع على تحريمه وإبطاله ـ نصًا أو قياسًا ـ عند من يقول به . وأصول أحمد المنصوصة عنه، أكثرها يجري على هذا القول . ومالك قريب منه، لكن أحمد أكثر تصحيحا / للشروط . فليس في الفقهاء الأربعة أكثر تصحيحا للشروط منه .

وعامة ما يصححه أحمد من العقود والشروط فيها يثبته بدليل خاص من أثر أو قياس، لكنه لا يجعل حجة الأولين مانعا من الصحة، ولا يعارض ذلك بكونه شرطا يخالف مقتضي العقد، أو لم يرد به نص . وكان قد بلغه في العقود والشروط من الآثار عن النبي صلى اله عليه وسلم والصحابة مالا تجده عند غيره من الأئمة . فقال بذلك، وبما في معناه قياسا عليه، وما اعتمده غيره في إبطال الشروط من نص، فقد يضعفه، أو يضعف دلالته . وكذلك قد يضعف ما اعتمدوه من قياس . وقد يعتمد طائفة من أصحابه عمومات الكتاب والسنة والتي سنذكرها في تصحيح الشروط؛ كمسألة الخيار أكثر من ثلاث مطلقًا، فمالك يجوزه بقدر الحاجة . وأحمد ـ في إحدي الروايتين عنه ـ يجوز شرط الخيار في النكاح أيضا، ويجوزه ابن حامد وغيره في الضمان ونحوه . ويجوز أحمد استثناء بعض منفعة الخارج من ملكه في جميع العقود، واشتراط قدر زائد على مقتضاها عند الإطلاق . فإذا كان لها مقتضي عند الإطلاق جوز الزيادة عليه بالشرط، والنقص منه بالشرط، مالم يتضمن مخالفة الشرع . كما سأذكره ـ إن شاء الله .

فيجوز للبائع أن يستثني بعض منفعة المبيع، كخدمة العبد وسكني الدار، ونحو ذلك، إذا كانت تلك المنفعة مما يجوز استبقاؤها في ملك / الغير، اتباعًا لحديث جابر لما باع النبي صلى اله عليه وسلم جمله، واستثنى ظهره إلى المدينة .

المنافقين · الصفحة ٤٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنافقينص ٤٨٨