تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرافضة كَفَّرتْ أبا بكر وعمر وعثمان وعامة المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان، الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، وكَفَّروا جماهير أمة محمد صلى الله عليه وسلم من المتقدمين والمتأخرين .

فيُكفِّرون كلَّ من اعتقد فى أبى بكر وعمر والمهاجرين والأنصار العدالة، أو تَرضي عنهم كما رضي الله عنهم، أو يستغفر لهم كما أمر الله بالاستغفار لهم؛ ولهذا يكفرون أعلام الملة، مثل سعيد بن المسيب، وأبى مسلم الخولانى، وأويس القرنى، وعطاء بن أبى رباح، وإبراهيم النَّخَعِى، ومثل مالك والأوزاعى، وأبى حنيفة، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة، والثورى، والشافعى، وأحمد بن حنبل، وفضيل بن عياض، وأبى سليمان الدارانى، ومعروف الكرخى، والجنيد بن محمد، وسهل بن عبد الله التسترى، وغير هؤلاء . ويستحلون دماء من خرج عنهم، ويسمون مذهبهم مذهب الجمهور، كما يسميه المتفلسفة ونحوهم بذلك،/ وكما تسميه المعتزلة مذهب الحشو، والعامة وأهل الحديث . ويرون فى أهل الشام ومصر والحجاز والمغرب واليمن والعراق والجزيرة وسائر بلاد الإسلام أنه لا يحل نكاح هؤلاء ولا ذبائحهم، وأن المائعات التى عندهم من المياه والأدهان وغيرها نجسة، ويرون أن كفرهم أغلظ من كفر اليهود والنصارى؛ لأن أولئك عندهم كفار أصليون، وهؤلاء مرتدون، وكفر الردة أغلظ بالإجماع من الكفر الأصلى .

ولهذا السبب يعاونون الكفار على الجمهور من المسلمين، فيعاونون التتار على الجمهور . وهم كانوا من أعظم الأسباب فى خروج جنكزخان ـ ملك الكفار ـ إلى بلاد الإسلام، وفى قدوم هولاكو إلى بلاد العراق، وفى أخذ حلب، ونهب الصالحية، وغير ذلك، بخبثهم ومكرهم؛ لما دخل فيه من توزر منهم للمسلمين وغير من توزر منهم .

المنافقين · الصفحة ٤٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنافقينص ٤٨٢