تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ﴿ وَلَا تَعِدْ أَخَاكَ وَعْدًا فَتُخْلِفْهُ , فَإِنَّ ذَلِكَ يُورِثُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةً ﴾ . وَهَذَا مُرْسَلٌ , وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ضَعِيفٌ . وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ﴿ مَنْ قَالَ لِصَبِيٍّ : تَعَالَ هَاهْ لَكَ , ثُمَّ لَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا فَهِيَ كِذْبَةٌ ﴾ . ابْنُ شِهَابٍ كَانَ إذْ مَاتَ أَبُو هُرَيْرَةَ ابْنَ أَقَلَّ مِنْ تِسْعِ سِنِينَ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ كَلِمَةٌ . وَأَبُو حَنِيفَةَ , وَمَالِكٌ : يَرَوْنَ الْمُرْسَلَ كَالْمُسْنَدِ , وَيَحْتَجُّونَ بِمَا ذَكَرْنَا - فَيَلْزَمُهُمْ أَنْ يَقْضُوا بِإِنْجَازِ الْوَعْدِ عَلَى الْوَاعِدِ وَلَا بُدَّ , وَإِلَّا فَهُمْ مُتَنَاقِضُونَ , فَلَوْ صَحَّتْ هَذِهِ الْآثَارُ لَقُلْنَا بِهَا . وَأَمَّا الْحَدِيثَانِ اللَّذَانِ صَدَّرْنَا بِهِمَا فَصَحِيحَانِ إلَّا أَنَّهُ لَا حُجَّةَ فِيهِمَا عَلَيْنَا ; لِأَنَّهُمَا لَيْسَا عَلَى ظَاهِرِهِمَا ; لِأَنَّ مَنْ وَعَدَ بِمَا لَا يَحِلُّ , أَوْ عَاهَدَ عَلَى مَعْصِيَةٍ , فَلَا يَحِلُّ لَهُ الْوَفَاءُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ , كَمَنْ وَعَدَ بِزِنًى , أَوْ بِخَمْرٍ , أَوْ بِمَا يُشْبِهُ ذَلِكَ .

المنافقين · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنافقينص ٤٨