تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبذلك جاءت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسنة خلفائه الراشدين . ففى الصحيحين عن أبى هريرة قال : لما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وارتد من ارتد من العرب، قال عمر بن الخطاب لأبى بكر : كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم /وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله ) ؟ فقال أبو بكر : ألم يقل : ( إلا بحقها ) ؟ ! فإن الزكاة من حقها . والله لو منعونى عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها . فقال عمر : فوالله ما هو إلا أن رأيت أن الله قد شرح صدر أبى بكر للقتال فعلمت أنه الحق . فاتفق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتال أقوام يصلون ويصومون إذا امتنعوا عن بعض ما أوجبه الله عليهم من زكاة أموالهم .

وهذا الاستنباط من صِدِّيق الأمة قد جاء مصرحًا به . ففى الصحيحين عن عبد الله ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها ) ، فأخبر صلى الله عليه وسلم أنه أمر بقتالهم حتى يؤدوا هذه الواجبات .

المنافقين · الصفحة ٤٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنافقينص ٤٧٨