تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو تكون لغلبة هذا الاسم في الشرع على نفاق الكفر . وقوله صلى الله عليه وسلم : ( ثلاث من كن فيه كان منافقًا ) يعني به منافقًا بالمعنى العام، وهو إظهاره من الدين خلاف ما يبطن .

فإطلاق لفظ [ النفاق ] على الكافر وعلى الفاسق إن أطلقته باعتبار ما يمتاز به عن الفاسق، كان إطلاقه عليه وعلى الفاسق باعتبار الاشتراك . وكذلك يجوز أن يراد به الكافر خاصة . ويكون متواطئًا إذا كان الدال على الخصوصية غير لفظ [ منافق ] بل لام التعريف .

/وهذا البحث الشريف جار في كل لفظ عام استعمل في بعض أنواعه، إما لغلبة الاستعمال، أو لدلالة لفظية خصته بذلك النوع، مثل تعريف الإضافة، أو تعريف اللام . فإن كان لغلبة الاستعمال صح أن يقال : إن اللفظ مشترك . وإن كان لدلالة لفظية كان اللفظ باقيًا على مواطأته .

فلهذا صح أن يقال : [ النفاق ] اسم جنس تحته نوعان . لكون اللفظ في الأصل عاما متواطئًا .

وصح أن يقال : هو مشترك بين النفاق في أصل الدين، وبين مطلق النفاق في الدين . لكونه في عرف الاستعمال الشرعي غلب على نفاق الكفر .

http://mirror.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=252&CID=223 - TOP#TOPفصل

المنافقين · الصفحة ٤٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنافقينص ٤٠٢