نسأل اللّه أن يهدينا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم عليهم، من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا .
والحمد للّه رب العالمين . والعاقبة للمتقين . وصلى اللّه على محمد .
http://mirror.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=252&CID=222 - TOP#TOPتلخيص مناظرة في [ الحمد والشكر ]
بحث جرى بين شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية ـ رحمه الله ـ وبين ابن المرحل .
كان الكلام في الحمد والشكر، وإن الشكر يكون بالقلب واللسان والجوارح، والحمد لا يكون إلا باللسان .
فقال ابن المرحل : قد نقل بعض المصنفين ـ وسماه ـ : إن مذهب أهل السنة والجماعة : إن الشكر لا يكون إلا بالاعتقاد . ومذهب الخوارج : أنه يكون بالاعتقاد، والقول والعمل، وبنوا على هذا : إن من ترك الأعمال يكون كافرًا؛ لأن الكفر نقيض الشكر، فإذا لم يكن شاكرًا كان كافرًا .
قال الشيخ تقي الدين : هذا المذهب المحكى عن أهل السنة خطأ والنقل عن أهل السنة خطأ . فإن مذهب أهل السنة : أن الشكر يكون بالاعتقاد، والقول والعمل . قال الله تعالى : ﴿ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ﴾ [ سبأ : 13 ] . وقام النبي صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه، فقيل له : أتفعل هذا، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال : ( أفلا أكون عبدًا شكورًا ) .
قال ابن المرحل : أنا لا أتكلم في الدليل، وأسلم ضعف هذا القول، لكن أنا أنقل أنه مذهب أهل السنة .
قال الشيخ تقي الدين : نسبة هذا إلى أهل السنة خطأ، فإن القول إذا ثبت ضعفه، كيف ينسب إلى أهل الحق ؟
ثم قد صرح من شاء الله من العلماء المعروفين بالسنة أن الشكر يكون بالاعتقاد، والقول والعمل، وقد دل على ذلك الكتاب والسنة .