ومن اعتقد أنها تسقط عن بعض الشيوخ العارفين والمكاشفين والواصلين، أو أن للّه خواصًا لا تجب عليهم الصلاة، بل قد سقطت عنهم لوصولهم إلى حضرة القدس، أو لاستغنائهم عنها بما هو أهم منها أو أولى، أو أن المقصود حضور القلب مع الرب، أو أن الصلاة فيها تفرقة، فإذا كان العبد في جمعيته مع اللّه فلا يحتاج إلى الصلاة، بل المقصود من الصلاة هي المعرفة، فإذا حصلت لم يحتج إلى الصلاة، فإن المقصود أن يحصل لك خرق عادة، كالطيران في الهواء، والمشي على الماء، أو ملء الأوعية ماء من الهواء أو تغوير المياه واستخراج ما تحتها من الكنوز، وقتل من يبغضه بالأحوال الشيطانية . فمتى حصل له ذلك استغنى عن الصلاة ونحو ذلك .
أو أن للّه رجالًا خواصًا لا يحتاجون إلى متابعة محمد صلى الله عليه وسلم، بل استغنوا عنه كما استغنى الخضر عن موسى، أو أن كل / من كاشف وطار في الهواء، أو مشى على الماء، فهو ولي سواء صلى أو لم يصل .