سيدنا حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أسرَّ إليه النبي عليه الصلاة والسلام أسماء المنافقين فسيدنا عمر يعلم ذلك فقال له يا حذيفة ناشدتك بالله هل سماني لك رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم ..؟.. ورد اسمي بالقائمة .. قال لا .. ولا أُزكي بعدكَ أحداً .. لا تحرجني أنت لا اسمك غير وارد .. ولا أُزكي بعدكَ أحداً .
ابن مُليكة يقول : أدركتُ ثلاثينَ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النِفاقَ على نفسه . ما منهم أحدٌ يقول إنَّ إيمانه كإيمانِ جبريلَ وميكائيل .
إذا شككت بنفسك دائماً .. لعل في نِفاق ، لعل في تقصير ، فهذه علامةٌ طيبة ، وإذا في طمأنينة ساذجة ، أنا مؤمن الحمد لله ، أنا بزمن صعب ، أنا عملي كسبعين من أصحاب رسول الله ، أنا في زمن القابض على دينه كالقابض على الجمر إذا كان بهذه النفسية أنت مطمئن ، مرتاح تماماً ، وما في مشكلة عِندك إطلاقاً ، هذه علامة خَطِرة هذه علامة النِفاق ، علامة الإيمان أن تخشى النِفاق ، وعلامة النِفاق ألا تخشى منه .
الحسن البصري كما قلتُ لكم قال : ما أمِنَ النِفاق إلا مُنافق ، وما خافه إلا مؤمن ، وكانَ بعضُ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونَ اللهَ فيقولون : اللهّمَ إني أعوذُ بِكَ من خشوعِ النِفاق ، قيلَ وما خشوع النِفاق ..؟.. قال : أن يُرى البدنُ خاشعاً والقلبُ ليسَ بخاشع بالصلاة يظهر الخشوع شيء .. وقلبه ليس بخاشع ..
قال بعضهم : النِفاق يُزرعُ ينبتُ له ساقان ساقُ الكذب وساقُ الرياء ، ويُسقى بعينين عينِ ضعفِ البصيرة وعينِ ضعفِ العزيمة ، يعني .. رؤيته غلط وإرادته ضعيفة وفي عنده كذب وفي عنده رياء ، يعني أربع دعائم للنِفاق : الكذب والرياء وضعف البصيرة وضعف العزيمة . رؤيته مضطربة ، عزيمته ضعيفة ، يعتمدُ الكذب ، ويعتمدُ الرياء . وقد قال عليه الصلاة والسلام: