كتاب الله بيننا ، ما قاله النبي عليه الصلاة والسلام بيننا ، المنافق لا يرضى لا بكتاب الله ولا بكلام رسول الله ، يرضى برأيه الشخصي ، أو بحكم القاضي ، أو برأي المحامي ، المنافق من علاماته كثيرُ حلفِ الأيمان بلا سبب ، كثرةُ حلفه للأيمان دليل خلل داخلي ، فأحدهم تسبقُ يمينه كلامه ، لم يكذبكَ أحد ما أحد كلّفكَ أن تحلف اليمين ، ما أحد دعاك إلى حلف اليمين يحلف الأيمان الكاذبة دون أن يُستحلف ، لاعتقاده الداخلي أنَّ الناسَ لا يصدقونه ، هناك خلل داخلي في شخصيته ، فربنا عزّ وجل قال :
( سورة المجادلة )
اتخذوا أيمانهم وقايةً ، دريئةً يدرؤون بها تشكيكَ الناس في أقوالهم ، .. هذه كلها آيات قرآنية .. كثرة حلف الأيمان ، الصدُّ عن حُكم الله وحُكمِ رسوله ، الفساد في الأرض ، إفساد العلائقَ بينَ الناس ، له كلامٌ أحلى من العسل وقلبٌ أمرُّ من الصبر ، يتربصون بالمؤمنين الدوائر مذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، يراءون الناسَ ، وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كُسالى ، لا يذكرون الله إلا قليلاً ، هذه صفاتهم المُستنبطة من آيات الله البيّنات .
المنافق كأنه إنسان سارَ في رحلة في الصحراء ، بعد حينٍ من الوقت أو بعدَ مسافةٍ من المكان شعرَ بالتعب والإعياء فنكثَ راجعاً ، لم يتابع المسير . فربنا عزّ وجل قال :
( سورة المنافقون )