هو وزوجته ، زوجته نوعاً ما مُحجبّة يجلس في مكان عام حيث الغناء والطرب والاختلاط والمشروبات ... هذا المكان ليسَ مكانك .. أنت مسلم ، أنت مؤمن ، أنت مع المؤمنين، لا تسخو نفسه بترك هذه الحفلات ، والله سمعت بعض النِسوة المحجبّات يذهبنَّ إلى حفلاتٍ في الفنادق . .. حفلة مختلطة فيها شرب الخمر كيف تسوغُ لنفسكَ أن تأتي مع امرأتك إلى هذا المكان ، هكذا وصف المنافقين .. كالشاة العائرة بين الغنمين تيعرُ إلى هذه مرة وإلى هذه مرة ولا تستقرُ مع إحدى الفئتين مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجدَ له سبيلاً .
صِفةٌ أخرى من صفات المنافقين : يتربصون الدوائر بأهلِ الكتاب والسُنّة .. بالمؤمنين .. دائماً على حسد ، دائماً على تربص ، فإن كانَ لهؤلاء المؤمنين فتحٌ من الله قالوا ألم نكن معكم، نحن معكم يا أخي ، نحن مؤمنون ، نحن أعنّاكم ، نحن دعمناكم ، قال فإن كانَ لهم فتحٌ من الله قالوا ألم نكن معكم وأقسموا على ذلك بالله جهدَ أيمانهم ، وإن كانَ لأعداء الكتاب والسُنّة من النُصرة نصيب قالوا ألم تعلموا أنَّ عقدَ الإخاءِ بيننا وبينكم مُحكم ، نحن معكم ضد المؤمنين ، وأنَّ النسب بيننا قريب ، ربنا عزّ وجل قال :
( سورة النساء )
هذا الموقف المتذبذب مع الأقوى دائماً مع الأعز .. هذا موقف المنافق ..
الحقيقة المنافق قد يُعجبُ السامعُ بقوله لحلاوته ولينه ويُشهد الله على ما في قلبه ، يقول لك شَهِدَ الله أني أُحبك ، يُشهِد الله على ما في قلبه وهو ألدُّ الخصام . قال تعالى :
( سورة البقرة )