تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَمَّا إذَا وَافَقَ عَلَى مِثْلِ هَذَا الشَّرْطِ مُكْرَهًا فَلَا يَجِبُ الْوَفَاءُ , سَوَاءٌ حَلَفَ أَوْ لَمْ يَحْلِفْ , حَتَّى لَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَمْ يَحْنَثْ بِتَرْكِهِ لِعَدَمِ انْعِقَادِ الْيَمِينِ , وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ . وَلِلتَّفْصِيلِ اُنْظُرْ مُصْطَلَحَ : ( أَسْرَى ف 82 )

*************

النفاق والمنافقون

أيها المسلمون : المرء جوهر و مظهر ، فجوهره ما يجتمع فيه من حقائق الإيمان و الأخلاق ، و مدركات العقل و العلم ، و خبرات العمل و الإنتاج .

أما مظهره فصفاته الجسمية و ممتلكاته المادية و وجاهته الظاهرية مما لا يتصل ببنائه . ديناً و عقلاً ، و تربيته خلقاً و فكراً .

و من غير المنكور أن للمظهر تأثيراً في المخبر ، فبينهما ترابط و تجاذب ، و تلازم و تناسق . و ذلك شيء يقره الدين و لا تغفله التربية ، و لأجل هذا أمر المسلمون بالانضباط و حسن المظهر في صلواتهم و تسوية صفوفهم و قيامهم لربهم قانتين . و لمثل هذا جاء الأمر بالتطهر و التنظف و التطيب و حسن الملبس . و في الجهاد تكون صفوف المجاهدين كالبنيان المرصوص طاعةً و انقياداً .و لكن المشكلة تظهر و تتبين حينما تختل في ذلك المقاييس و تضطرب الموازين . ذلك أن للشكل الظاهر و صور المظاهر سلطاناً قوياً في التأثير ، و انتزاع الإعجاب ، و انبهار الألباب .

و لقد نبه نبينا محمد صلى الله عليه و سلم أصحابه إلى ضرورة الدقة في النظر و عدم الاغترار بالظاهر المجرد .جاء في الحديث الصحيح :

" أن رجلاً مر على النبي صلى الله عليه و سلم و هو جالس مع أصحابه ، فقال عليه الصلاة و السلام : ما تقولون في هذا ؟ قالوا : حري به إن خطب أن ينكح ، و إن شفع أن يشفع ، و إن قال أن يستمع إليه .

المنافقين · الصفحة ٢٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنافقينص ٢٥٦