تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ اشْتَمَلَ سَنَدُهُ عَلَى مَجْهُولَيْنِ انْتَهَى وَلَا يَخْفَى أَنَّ دَلَالَةَ الْحَدِيثِ عَلَى هَذَا لَيْسَ بِقَوِيٍّ كَمَا فَهِمْت مِنْ السَّابِق ( وَعِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَمَنْ تَبِعَهُ الْوَفَاءُ وَاجِبٌ ) فَتَارِكُهُ آثِمٌ ( وَالْخُلْفُ ) بِلَا عُذْرٍ ( حَرَامٌ مُطْلَقًا ) عَزَمَ عَلَى الْوَفَاءِ أَوْ لَا ( فَفِيهِ شُبْهَةُ الْخِلَافِ وَآيَةُ النِّفَاقِ ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْخِلَافَ مِنْ غَيْرِ أَئِمَّةِ الْحَنَفِيَّةِ هُنَا لَيْسَ بِمُعْتَبَرٍ فِي الْفَتْوَى إلَّا أَنْ يُرَادَ طَرِيقُ التَّقْوَى كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ ( وَشَأْنُ السَّالِكِ ) إلَى اللَّهِ ( الِاجْتِنَابُ مِنْ الْخِلَافِ ) فَإِنَّهُمْ يَعْتَبِرُونَ خِلَافَ كُلِّ الْأَئِمَّةِ , إذْ خِلَافُ غَيْرِ مَنْ قَلَّدَهُ مُعْتَبَرٌ عِنْدَهُمْ ; لِأَنَّهُ وَإِنْ خَطِئَ فِي اعْتِقَادِهِ لَكِنَّهُ يَحْتَمِلُ الصَّوَابَ كَقَوْلِنَا إنَّ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ صَوَابٌ يَحْتَمِلُ الْخَطَأَ وَمَذْهَبَ غَيْرِهِ خَطَأٌ يَحْتَمِلُ الصَّوَابَ , وَالْمُتَوَرِّعُ التَّقِيُّ يَحْتَرِزُ عَنْ هَذَا الِاحْتِمَالِ مَهْمَا قَدَرَ لَكِنَّ قَوْلَهُ وَآيَةُ النِّفَاقِ يَقْتَضِي الْحُرْمَةَ وَلَوْ ظَنًّا فَافْهَمْ ( وَالْأَخْذُ بِالْوِفَاقِ ) .

المنافقين · الصفحة ٢٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنافقينص ٢٤٦