تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( تنبيه آخر ) : قد عرفت مما سبق أن المراد من التجديد إحياء ما اندرس من العمل بالكتاب والسنة والأمر بمقتضاهما وإماتة ما ظهر من البدع والمحدثات قال في مجالس الأبرار : والمراد من تجديد الدين للأمة إحياء ما اندرس من العمل بالكتاب والسنة والأمر بمقتضاهما , وقال فيه : ولا يعلم ذلك المجدد إلا بغلبة الظن ممن عاصره من العلماء بقرائن أحواله والانتفاع بعلمه , إذ المجدد للدين لا بد أن يكون عالما بالعلوم الدينية الظاهرة والباطنة قاصرا للسنة , قامعا للبدعة , وأن يعم علمه أهل زمانه , وإنما كان التجديد على رأس كل مائة سنة لانخرام العلماء فيه غالبا , واندراس السنن وظهور البدع , فيحتاج حينئذ إلى تجديد الدين , فيأتي الله تعالى من الخلق بعوض من السلف إما واحدا أو متعددا انتهى . وقال القاري في المرقاة : أي يبين السنة من البدعة ويكثر العلم ويعز أهله ويقمع البدعة ويكسر أهلها . انتهى .

الملاحم · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الملاحمص ٦٢