وقال المناوي في مقدمة فتح القدير تحت قوله على رأس كل مائة سنة : أي أوله , ورأس الشيء أعلاه , ورأس الشهر أوله . ثم قال بعد ذلك : وهنا تنبيه ينبغي التفطن له وهو أن كل من تكلم على حديث : إن الله يبعث إنما يقرره بناء على أن المبعوث على رأس القرن يكون موته على رأسه , وأنت خبير بأن المتبادر من الحديث إنما هو هو أن البعث وهو الإرسال يكون على رأس القرن أي أوله , ومعنى إرسال العالم تأهله للتصدي لنفع الأنام وانتصابه لنشر الأحكام وموته على رأس القرن أخذ لا بعث , فتدبر . ثم رأيت الطيبي قال : المراد بالبعث من انقضت المائة وهو حي عالم مشهور مشار إليه . وقال الكرماني : قد كان قبيل كل مائة أيضا من يصحح ويقوم بأمر الدين , وإنما المراد من انقضت المدة وهو حي عالم مشار إليه . ولما كان ربما يتوهم متوهم من تخصيص البعث برأس القرن أن العالم بالحجة لا يوجد إلا عنده أردف ذلك بما يبين أنه قد يكون في أثناء المائة من هو كذلك , بل قد يكون أفضل من المبعوث على الرأس , وأن تخصيص الرأس إنما هو لكونه مظنة انخرام علمائه غالبا , وظهور البدع , وخروج الدجالين . انتهى كلامه .
الملاحم · الصفحة ٦١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الملاحمص ٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي