تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالت عائشة : " مارأيت الوجع على أحد أشد منه على رسول الله صلى الله عليه وسلم " ( رواه البخارى ومسلم والترمذى وابن ماجه وأحمد وابن حبان وأبو داود ). وعن عبدالله : رأيت النبى صلى الله عليه وسلم فى مرضه ، يوعك توعكاً شديداً ، فقلت : إنك لتوعك توعكاً شديداً قال :" أجل ، إنى أوعك كما يوعك رجلان منكم ." قلت ذلك أن لك الأجر مرتين ؛ قال : أجل، ذلك بذلك ".( رواه البخارى ومسلم وغيرهما )

وكان صلى الله عليه وسلم قبل يوم من وفاته قد أعتق غلمانه ، وتصدق بستة أو سبعة دنانير كانت عنده ، ووهب للمسلمين أسلحته ، وفى الليل أرسلت عائشة بمصباحها امرأة من النساء وقالت: أقطرى لنا فى مصباحنا من عُكَّتك السمن ، وكانت درعه مرهونة عند يهودى ، ورأت فاطمة مابأبيها من الكرب الشديد الذى يتغشاه، فقالت : واكرب أباه . فقال لها : " ليس على أبيك كرب بعد اليوم " ، ودعا الحسن والحسين فقبلهما ، وأوصى بهما خيرا ، ودعا أزواجه فوعظهن وذكرهن .

تقول السيدة عائشة رضى الله عنها : إن من نعم الله علىّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفى فى بيتى وفىيومى وبين سحرى ونحرى ، وأن الله جمع بين ريقى وريقه عند موته . دخل عبد الرحمن - بن أبى بكر - وبيده السواك ، وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرأيته ينظر إليه ، وعرفت أنه يحب السواك ، فقلت : آخذه لك؟

فأشار برأسه أن نعم . فتناولته فاشتد عليه ، وقلت : ألينه لك؟ فأشار برأسه أن نعم. فلينته، فأمره- وفى رواية أنه استن به كأحسن ماكان مستنا - وبين يديه ركوة فيها ماء ، فجعل يدخل يديه فى الماء فيمسح به وجهه ، يقول :" لاإله إلا الله ، إن للموت سكرات "

المحمدية · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحمديةص ٥٣