أوله: .. وفيه درة أبكار الأفكار، وغرة أفكار الأبكار، مما ألقاه صراف جواهر العبارات، وعراف فواخر الإشارات، من كنوز مثاني الفضلاء، ورموز معاني العقلاء .. وسميتها: بالفوايح المسكية في الفواتح المكية ..
آخره: .. وحكي عن الشيخ علي بن وهب السنجاري
أنه قال: رأيت الحق سبحانه وتعالى في المنام فقال لي:
يا عبدي قد جعلتك من صفوتي في أرضي وأيدتك في
جميع أحوالك بروح مني، وأقمتك رحمة لخلقي فأخرج
إليهم وأحكم بينهم بما علمتك من حكمي وأظهر لهم بما أيدتك به من آياتي، فإستيقظت، وخرجت إلى الناس فاهرعوا إلي من كل جانب، وهذا آخر ما ألقاه فصل الخطاب في هذا الباب.
ملاحظات: الخط نسخ لطيف، والحالة سيئة من شدة الأرضة، وهو مجلد بورق مقوى كعبه ولسانه جلد،
والحبر أسود، ورؤوس الموضوعات والإظهارات بالحمرة، وبعض الفراغات تركت للحمرة، لكنها لم تكمل،
ويوجد قليل من التصحيحات على الهوامش. وعلى الورقة: 207 (ب) ما نصه: "وقد إنتهى درر نظم معانيه،
وغرر ختم مثانيه، في يوم الإثنين سلخ ذي الحجة الحرام من شهور سنة أربع وأربعين وثمانمائة على يد العبد الضعيف الراجي [عفو] ربه اللطيف عبد الرحمن بن محمد بن علي بن أحمد الحنفي مذهباً، البسطامي مشرباً، تاب الله عليه قبل أن يتوفاه وتلاقاه برحمتك إذا فغر الموت لإبتلاعه فاه، [فراغ للحمرة].
أموت ويبقى كل ما أكتبه
لعل إلهي يعف عني بفضله
-
فيا ليت من يتلو كتابي دعا ليا
ويغفر تقصيري وسوء فعاليا
-
مع الخطرة العلية، والفكرة الكليلة، وقد بلغت من الكبر عتيا، وجاوزت الإثنتين والستين سنيا، وإشتعل الرأس شيباً، وقاربت شمس العمر مغشياً ..
فمضى زماني والأماني بعيدة
وقد ذهبت باكورة العمر في الهوى
-
وضاع عمري في الحظوظ الدنية
وضيعتها ما بين حظ وشهرة
-