وَخرج عَمْرو بن سَالم الْخُزَاعِيّ فِي طَائِفَة من قومه فقدموا على رَسُول الله (ص) مستغيثين بِهِ فَوقف عَمْرو عَلَيْهِ وَهُوَ جَالس فِي الْمَسْجِد وأنشده أبياتاً يسْأَله أَن ينصره فَقَالَ رَسُول الله (ص) نصرت يَا عَمْرو بن سَالم ثمَّ قدم بديل بن وَرْقَاء الْخُزَاعِيّ فِي نفر من خُزَاعَة على النَّبِي صل الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ كأنكم بِأبي سُفْيَان قد جَاءَ يشد العقد وَيزِيد فِي الْمدَّة فَكَانَ كَذَلِك ثمَّ قدم أَبُو سُفْيَان الْمَدِينَة فَدخل عل ابْنَته أم حَبِيبَة أَو الْمُؤمنِينَ زوج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلَمَّا ذهب ليجلس عل فرَاش رَسُول الله (ص) طوته عَنهُ فَقَالَ مَا أَدْرِي أرغبت لي عَن هَذَا الْفراش أم رغبت بِهِ عني؟ قَالَت بل هُوَ فرَاش رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَنت رجل مُشْرك نجس قَالَ وَالله لقد أَصَابَك بعدى يَا بني شَرّ ثمَّ خرج وأتى النَّبِي (ص) فَكَلمهُ فَلم يرد عَلَيْهِ شَيْئا فَذهب إِلَى أبي بكر ثمَّ إِلَى عمر ثمَّ إِلَى عَليّ رضوَان الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ على أَن يكلموا النَّبِي (ص) فِي فمره وَتشفع بهم فَلم يَفْعَلُوا لعَلي يَا أَبَا الْحسن إِنِّي أر الْأُمُور قد اشتدت عَليّ فانصحني فَقَالَ وَالله لَا أعلم شَيْئا يُغني عَنْك وَلَكِنَّك سيد بني كنَانَة فَقُمْ فأجر بَين النَّاس وَالْحق بأرضك قَالَ أَو تَرَ ذَلِك يُغني عني شَيْئا؟ قَالَ لَا وَالله مَا أَظُنهُ وَلَكِن لَا أجد لَك غير ذَلِك فَقَامَ أَبُو سُفْيَان فِي الْمَسْجِد فَقَالَ أَيهَا النَّاس إِنِّي قد أجرت بَين النَّاس ثمَّ ركب بعيره وَانْطَلق فَلَمَّا قدم عل قُرَيْش قَالُوا لَهُ مَا وَرَاءَك؟ فَقص شَأْنه وَإنَّهُ قد أَجَارَ بَين النَّاس قَالُوا فَهَل أجَاز مُحَمَّد ذَلِك؟ قَالَ لَا قَالُوا وَالله إِن زَاد الرجل عل أَن لعب بك ثمَّ أَمر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالْجِهَادِ وَأمر أَهله أَن يجهزوه ثمَّ علم النَّاس بِأَنَّهُ يُرِيد مَكَّة وَقَالَ اللَّهُمَّ خُذ الْعُيُون وَالْأَخْبَار عَن قُرَيْش حَتَّى نبغتهم
الجليل · الصفحة ٢٢٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الجليلص ٢٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي