أَهلهَا بِأحد إِن أَرَادَ أَن يتبعهُ وَأَن لَا يمْنَع من أَصْحَابه أحدا إِن أَرَادَ ن يُقيم بهَا فَلَمَّا دخل الْمَسْجِد اضطبع بردائه وَرمل فِي أَرْبَعَة أَشْوَاط من الطّواف ثمَّ خرج إِلَى الصَّفَا والمروة فسع بَينهمَا وَتزَوج فِي سَفَره هَذَا مَيْمُونَة بنت الْحَارِث - وَهُوَ محرم - وَهَذَا من خَصَائِصه صل الله عَلَيْهِ وَسلم وَهِي أخر امْرَأَة تزَوجهَا وَأقَام بِمَكَّة ثَلَاثًا فَأرْسل الْمُشْركُونَ إِلَيْهِ مَعَ عَليّ بن أبي طَالب ليخرج عَنْهُم فَخرج بميمونة وَانْصَرف إِلَى الْمَدِينَة صل الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ دخلت السّنة الثَّامِنَة من الْهِجْرَة الشَّرِيفَة فِيهَا أسلم عَمْرو بن الْعَاصِ وخَالِد بن الْوَلِيد رَضِي الله عَنْهُمَا وَفِيه كَانَت غَزْوَة مُؤْتَة وَهِي أول الْغَزَوَات بَين الْمُسلمين وَالروم ومؤتة من أَرض الشَّام وَهِي قبل الكرك وفيهَا اتخذ لرَسُول الله صل الله عَلَيْهِ وَسلم الْمِنْبَر وَكَانَ يخْطب إِلَى جذع نَخْلَة فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة خطب عل الْمِنْبَر فَأن الْجذع الَّذِي كَانَ يقوم عَلَيْهِ أَنِين الصَّبِي فَقَالَ رَسُول الله (ص) إِن هَذَا بك لما فَقده من الذّكر فَنزل يمسحه بِيَدِهِ حَتَّى سكن فَلَمَّا هدم الْمَسْجِد وَتغَير أَخذ ذَلِك الْجذع أبي بن كَعْب فَكَانَ عِنْده فِي دَاره حَتَّى بلَى (نقض الصُّلْح وَفتح مَكَّة) وسمى ذَلِك أَن نَبِي بكر بن عبد منَاف عدت على خزانَة وهم عل مَاء لَهُم بِأَسْفَل مَكَّة يُقَال لَهُ الوثير وَكَانَت خُزَاعَة فِي عهد رَسُول الله صل الله عَلَيْهِ وَسلم وَبَنُو بكر فِي عهد قُرَيْش فِي صلح الْحُدَيْبِيَة وَكَانَت بَينهم حروب فِي الْجَاهِلِيَّة فكلمت بَنو بكر أَشْرَاف قُرَيْش أَن يعينوهم على خُزَاعَة بِالرِّجَالِ وَالسِّلَاح فوعدوهم ووافوهم متنكرين فبيتوا خُزَاعَة لَيْلًا فَقتلُوا مِنْهُم عشْرين ثمَّ نَدِمت قُرَيْش عل مَا فعلوا وَعَلمُوا أَن هَذَا نقض للْعهد الَّذِي بَينهم وَبَين رَسُول الله (ص)
الجليل · الصفحة ٢٢٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الجليلص ٢٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي