تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ،وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادى له

وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ،وأشهد أن محمداً عبد ورسوله اللهم صل وسلم وزد وبارك عليه ، وعلى آله ، وأصحابه ، وأحبابه وأتباعه وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين .

أما بعد أيها الأحبة الكرام .

الحق الثانى : أن لا يحمل الأخ لأخيه غلاً ولا حسداً ولا حقداً .

أحبتى فى الله :

المؤمن سليم الصدر ، طاهر النفس ، نقى ، تقى القلب ، رقيق المشاعر رقراق العواطف ، فالمؤمن ينام على فراشه آخر الليل - شهد الله فى عليائه - أنه لا يحمل ذرة حقد ، أوغل ، أو حسد لمسلم البتة على وجه الأرض ، والنبى - صلى الله عليه وسلم - يقول كما فى الصحيحين من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - .

(( لا تباغضوا ، ولا تدابروا ، ولا تنافسوا ، وكونوا عباد الله إخوانا ))(1).

إن الحقد والحسد من أخطر أمراض القلوب والعياذ بالله ، فيرى الأخ أخاه فى نعمة ، فيحقد عليه ويحسده ، ونسى هذا الجاهل ابتداءً أنه لم يرض عن الله الذى قسم الأرزاق ، فليتق الله وليعد إلى الله سبحانه وتعالى وليسأل الله الذى وهب وأعطى أن يهبه ويعطيه من فضله ، وعظيم عطائه ، ويردد مع هؤلاء الصادقين : ﴿ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِلَّذِينَ ءَامَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [ الحشر : 10 ] .

(1) رواه البخارى رقم ( 6065 ) فى الأدب ، باب ما ينهى عن التحاسد والتدابر ، ومسلم

( 2563 ) فى البر والصلة ، باب تحريم الظن والتحسس والتنافس ، و مالك فى الموطأ

( 2/ 907 ، 908 ) فى حسن الخلق وأبو داود ( 4882 ، 4917 ) فى الأدب ، باب

فى الغيبة ، والترمذى ( 1928 ) فى البر والصلة ، باب ما جاء فى شفق المسلم على المسلم .

الإخوة فى الله · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإخوة فى اللهص ١٢