الفتوى أولا : هناك بعض المبادئ الأساسية أوردها قبل بيان الرأي الشرعي في المقترحات المقدمة من الادارة : (أ) الأصل إعطاء المدين مهلة في حالة الإعسار ، مع بقاء الدين كما هو ، التزاما بمبدأ ( فنظرة إلى ميسرة ) . وهذه هي الطريق الوحيدة إذا كانت السلع موضوع المرابحة قد تم التصرف فيها، بخروجها عن ملك المدين أو استهلاكها . (ب) إذا كانت السلع محل المرابحة لا تزال قائمة فإنه يمكن أن يتم بالتراضي اللجوء إلى أحد الحلول ، كالفسخ ، أو الإقالة ، أو الدخول في صفقة جديدة .. إلخ . شريطة أن يتم ذلك بصورة مجردة خالية من أي ربط بين تصفية العملية القائمة . وبين العملية الجديدة ، لأن الربط بينهما يزيل المخاطرة ويؤدى إلى زيادة الربح نظير الأجل الممنوح، أو المحافظة على نسبة الربح رغم الإعسار ، وبذلك تتحول الصفقة إلى عملية ربوية . (ج) إذا لم يحصل التراضى على الفسخ فإن الصفقة تظل قائمة ولا سبيل إلى إلغائها من طرف واحد . ويمكن للدائن مراجعة القضاء أو الاستيفاء من الضمانات كالرهن والكفالات . علما بأن جميع الأقسام المؤجلة تصبح حالة بعدم سداد قسط ما في موعده .. ثانيا : الرأي الشرعي في مقترحات الادارة هو : اقترحت الادارة فسخ عقدى المرابحة ، وتسليم بعض المعدات المعادلة للمبالغ المسددة فعلا...إن فسخ عقد المرابحة الخاص ببيع المعدات ممكن بالتراضي كما سيأتي ، أما عقد مقاولة التركيب بالمرابحة ( الاستصناع ) فلا سبيل إلى فسخه ، لأنه عقد على عمل ، وقد انقضى العمل بتمام التركيب ، فلم يبق المحل للفسخ ، لأن من شروطه بقاء المحل المعقود عليه ليقع عليه الفسخ ، وهنا لم يبق إلا المديونية .. ولا يتصور إلغاء العمل وإعادة التعاقد عليه بشروط أخرى لأن معناه فك المعدات ثم تركيبها ثانية وهو من العبث ، بل ربما ترتبت مديونية أخرى لقاء الفك والتركيب .
الإجارة · الصفحة ١٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الإجارةص ١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي