تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتنازل الحسن رضي الله عنه وإصلاحه بين المسلمين بتنازله هذا من دلائل نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم ففي البخاري أن أبا بكرة كان يقول: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً وَعَلَيْهِ أُخْرَى وَيَقُولُ: إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.

وكان الحسن رضي الله عنه هو سبب الإصلاح بين فريقي العراق والشام، وسُمّي هذا العام (41 هـ) بعام الجماعة، وكان عامًا سعيدًا على المسلمين، لاجتماع الكلمة ووحدة الصف.

ولكن أهل العراق الذين تعودوا على الثورات على أمرائهم وعدم الطاعة لهم وعلى الخلاف والشقاق لم يرضوا بهذا الأمر، وغضبوا غضبًا شديدًا، وبعد عودة الحسن رضي الله عنه إلى الكوفة كانوا يقابلونه فيقولون له: السلام عليك يا مذل المؤمنين.

بعدما كانوا يقولون له: السلام عليك يا أمير المؤمنين.

وكان رضي الله عنه يقول لهم: لا تقولوا هذا، لستُ بمذلّ المؤمنين، ولكني كرهت أن أقتلهم على الملك، وكان يقول: في يدي رقاب المسلمين.

وفي مسند الإمام أحمد عَنْ سَفِينَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الْخِلَافَةُ ثَلَاثُونَ عَامًا، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ الْمُلْكُ.

قَالَ سَفِينَةُ: أَمْسِكْ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَنَتَيْنِ، وَخِلَافَةَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَشْرَ سِنِينَ، وَخِلَافَةَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اثْنَيْ عَشْرَ سَنَةً، وَخِلَافَةَ عَلِيٍّ سِتَّ سِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.

الفتنة · الصفحة ٢٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفتنةص ٢٤٢