تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وغسّله ابناه الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، وصلّى عليه ابنه الحسن رضي الله عنه، ثم جاءوا بعبد الرحمن بن ملجم وأقاموا عليه الحدّ فقتلوه بسيفه.

محاولة قتل معاوية رضي الله عنه

أما معاوية رضي الله عنه، فقد انتظره البرك بن عبد الله الذي تعهد بقتله في نفس التوقيت، وضربه بالسيف المسموم فتجنّبه معاوية رضي الله عنه فأصاب فخذه، فحمله الناس إلى بيته، وقبضوا على البرك بن عبد الله، وداوى الناس معاوية رضي الله عنه فشفاه الله، ولم يمت من هذه الضربة.

أراد عمرًا وأراد الله خارجة

أما عمرو بن العاص، فذهب إليه عمرو بن بكر المتعهد بقتله، وانتظر خروجه لصلاة الصبح، ولكنه- سبحان الله - كان مريضًا في هذا اليوم، فعهد بالصلاة إلى نائبه خارجة، فما خرج إلى الصلاة ظنّه الرجل عمرو بن العاص، فذهب إليه وقتله، فأمسكوا به وقتلوه به، ونجّى الله عمرو بن العاص منه، وقال الناس: أراد عمرًا وأراد الله خارجة.

فصارت مثلًا لمن أراد شيئًا وأراد الله شيئًا آخر.

بعد مقتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه أصبح المسلمون بلا خليفة، وبدأ المسلمون يفكرون في اختيار خليفة لهم.

الحسن بن علي رضي الله عنهما وعام الجماعة

في هذا التوقيت كانت إمارة الشام على وفاق مع معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، وكانت إمارة كبيرة وضخمة وقوية وحصينة، فكانوا يشعرون بقوة بأسهم، ولما استشهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه اجتمع أهل العراق، وبايعوا الحسن بن علي رضي الله عنه وأرضاه؛ ليكون خليفةً للمسلمين، وهو اختيار موفَّق فالحسن رضي الله عنه كان ورعًا تقيًا عالمًا مجاهدًا، وهو ريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم أنه "سيّد" وكان يُلقّب بسيّد المسلمين، والأحاديث التي تدل على مكانة الحسن والحسين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبه لهما كثيرة.

الفتنة · الصفحة ٢٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفتنةص ٢٤٠