معاوية رضي الله عنه وجيشه، وكلها روايات شيعية مغرضة ليس لها أساس من الصحة، وكلها تأتي من أبي مخنف لوط بن يحيى أحد الوضّاعين الذي قال عنه الإمام ابن حجر العسقلاني: إخباري تالف لا يوثق به.
وقال عنه الدارقطني: ضعيف.
وقال عنه يحيى بن معين: ليس بتقة. وقال عنه مرة: ليس بشيء.
وقال عنه ابن عدي: شيعي محترق.
بدأ جيش علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الانكسار بعد الهجمة التي هجمها عليها جيش معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، فيأمر علي بن أبي طالب رضي الله عنه الأشتر النخعي لينقذ الجانب الأيمن من الجيش، واستطاع بقوة بأسه، وكلمته على قومه أن ينقذ الموقف، وظهر بأسه، وقوته وشجاعته في هذا الموقف، وردّ الأمر إلى نصابه، واستطاعت ميمنة الجيش من السيطرة مرةً أخرى على أماكنها التي كانت قد انسحبت منها.
ويُقَتل في هذا الوقت عبد الله بن بديل وتكاد الكرة تكون على جيش علي رضي الله عنه، لولا أن ولّى عليٌ رضي الله عنه على الميمنة الأشتر النخعي.
استشهاد عمار بن ياسر رضي الله عنه
قرب العشاء يُقتل عمار بن ياسر رضي الله عنه وأرضاه، وكان في جيش علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه، ويقتل معه في نفس الوقت هاشم بن عتبة بن أبي وقاص في لحظة واحدة.
يقول أبو عبد الرحمن السلمي: رأيت عمارًا لا يأخذ واديًا من أودية صفين إلا اتّبعه من كان معه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأيته جاء إلى هاشم بن عتية وهو صاحب راية، فقال: يا هاشم تقدم، الجنة تحت ظلال السيوف والموت في أطراف الأسنة وقد فُتحت أبواب الجنة وتزينت الحور العين اليوم، ألقى الأحبة محمدًا وحزبه.
ثم حمل هو وهاشم بن عتبة حملةً واحدة فقُتلا جميعًا.