تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر أبو مخنف لوط بن يحيى الشيعي الذي يضع الروايات، ويفتريها كذبًا وزورًا قال: إن عليًا قال: عباد الله، امضوا إلى حقكم، وصدقكم، وقتال عدوكم، فإن معاوية، وعمرو بن العاص، وابن أبي معيط، وحبيب بن مسلمة وابن أبي سرح، والضحاك بن قيس ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن، وأنا أعرف بهم منكم، صحبتهم أطفالًا، وصحبتهم رجالًا، فكانوا شر أطفال، وشر رجال، ويحكم، والله إنهم يقرءونها، ولا يعلمون ما فيها، وما رفعوها إلا خديعة، ودهاءً، ومكيدة.

وهذا الكلام لم يحدث على الإطلاق، ولم يصدر من علي بن أبي طالب رضي الله عنه مثل هذا الكلام، وإنما هو من وضع هذا الشيعي الكذاب الوضّاع أبي مخنف لوط بن يحيى.

وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه من الراغبين في التحكيم، ووافق على هذه الفكرة التي طرحها جيش الشام، وبدأ يفكر فيمن سيخرج في هذه القضية، قضية التحكيم بينه وبين معاوية رضي الله عنه وأرضاه.

حول موقعة صفين

بدأت هذه الموقعة - كما ذكرنا - في بداية شهر ذي الحجة سنة 36 هـ، واستمرت حتى 10 من شهر صفر 37 هـ، وبهذا تكون المعركة قد استمرّت حوالي سبعين يومًا، وكان شهر محرم مهادنة بين الفريقين، وتقول بعض الروايات أن المعركة كانت 110 يومًا، بينما تقول روايات أخرى إن هذه المعركة استمرت سبعة شهور، أو أكثر، وكانت أشد أيام القتال هي الأيام التسعة الأخيرة، وأشدها آخر ثلاثة أيام، لا سيما بعد مقتل عمار بن ياسر رضي الله عنه، وفي الليلة التي سُمّيت بليلة الهرير.

كم عدد القتلى والشهداء في هذه الموقعة بعد هذا القتال المرير الذي استمرّ هذه الفترة الطويلة؟

الفتنة · الصفحة ١٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفتنةص ١٦٨