تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له يا سيدس رأيتك الآن صنعت شيئا استغربته كيف رميت بنفسك في الكين وتركت الكلب يمشي في الموضع النقي فقال لي بعد أن عملت له طريقا تفكرت وقلت ترفعت على الكلب وجعلت نفسي أرفع بل هو والله أرفع مني وأولى بالكرامة لأني عصيت الله تعالى وأنا كثير الذنوب والكلب لا ذنب له فنزلت له عن موضعي وتركته يمشي عليه وأنا الآن أخاف من الله ألا يعفو عني لأني رفعت نفسي على من هو خيري مني اه نقله الشيخ ابن عباد رضي الله عنه قم أن التواضع منه ما يكون مجاهدة وتصنعا وهو مجاهدة أهل اليمين من السائرين ومنه ما يكون اختياريا حقيقا وهو تواضع العارفين لأأنه ناشئ عن شهود عظمة المعبود فلا يتخلف إلا في وقت الغفلة وهو قليل وهو الذي أبانه بقولهن التواضع الحقيقي هو ما كان ناشئا عن شهود عظمته وتجلى صفته قلت التواضع الحقيقي هو تواضع العارفين لأنه ناشئ عن شهود عظمة الحق وتجلى ذاته وصفاته وهو من عطف التفسير لأن تجلى الصفات هو عين عظمة الذات وذلك أن الحق تعالى كان في أزله القديم متصفا بصفاته ومتسميا بأسمائه في خفاء ولطف لم يعرفه أحد فلما أراد أن يعرف أظهر بقدرته واراداته عظمة ذاته المقدسة متصفا بصفاته الأزلية فتجلت القدرة لعظيمة الذات فشهود عظمة الذات هو شهود تجلى الصفات وإليه أشار صاحب العينية بقوله

صفحة: 241

العطائية · الصفحة ٥٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العطائيةص ٥٤٣