تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذلك كان شيخ شيخنا مولاي العربي رضي الله عنه إذا اشتكى إليه أحد بالنفس يقول أما أنا فجزا الله عني خيرا ما على الأفضل الله وفضلها والله ما ننسى جميلها يشير لهذا المعنى الذي ذكرناه وهما نقمتان في الظاهر لمن وقف معهما وحجب بهما والحاصل أن النفس والشيطان والدنيا والناس قواطع لمن قطعوا به الطريق موصلات للحضرة لمن وقف للتحقيق وسبق له من الله التوفيق والنفس أصعب من الشيطان لأنه عدو متصل وأنت به شفيق فهي أقبح من سبعين شيطانا في قطع الطريق وذكر أين القسطلاني عن أحمد بن سهل رحمه الله انه قال أعداؤك أربعة أولها الدنيا وسلاحها لقاء الخلق وسجنها الخلوة الثاني الهوى وسلاحه الكلام وسجنه الصمت الثالث الشيطان وسلاحه الشبع وسجنه الجوع الرابع النفس وسلاحها النوم وسجنها السهر وقد نظم بعضهم هذه القواطع فقال

صفحة: 238

أني بليت بأربع يرميني ... بالنبل عن قوس له توتير

إبليس والدنيا ونفسي الهوى ... يا رب أنت على الخلاص قدير

صفحة: 239

العطائية · الصفحة ٥٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العطائيةص ٥٣٧