بالتوبة كان معنا بالقبول وإن كما بالترك كان معنا بالعقاب قال صدقت فأخبرني أين هو مني فقال أخبرني أين أنت من ع أعلمك أين هو منك قال صدقت با علي فيما قلت ولكن أخبرني بمسئلة ثانية قال وما هي قال لم ملت عن يمينك حين سألتك قال أعو الله الفقيه أن المسئلة التي سألتني عنها لم يكن عندي فيها جواب لأنني ما سئلت فيها قط ولا سمعتها فلما سأتلني عنها لم يكن عندي ما أخبرك به فيها فسألت الملك الكريم الذي يكتب في اليمين فقلت له أنجاوبه أنت فقال لي لا علم لي فقلت حسبي الله وفوضت أمري إلى الله فقال وعن شمالك فقال كذلك فقال وأمامك فقال سألت قلبي فقال عن سره عن ربه ما أجبتك به فقلت الحمد لله شاكرا على الهداية ومقرا له بالعجز عن إدراك النهاية فقال له يا هذا الآن قد صح عندي حمقك وثبت عندي كفرك وزندقتك فما تريد أن أفعل بك وبأي قتلة تريد أن أقتلك فقال له وما الذي تريدان تفعل بي وأنت قاضي القضاة أن كنت تقضي ولا يقضي عليك فاقض بما شئت وأي فعل لك فقال له أن القاضي المقتضى بما يقضي به أو نقضي بما يقضي به فقال له أو فهمت خطاب عن القاضي الذي يقضي ولا يقضي عليه قال له وما هو قال قوله تعالى فاليوم لا تظلم نقفس شيئا ولا تجزون إلا ما كنتم تعلمون فقال له وما تريد أنت اقض بما شئت الآن طبت وطابت نفسي على لقاء ربي فعند ذلك رد القاضي رأسه إلى المتوكل وقال له يا أمير المؤمنين اترك هؤلاء فأن كان هؤلاء فإن كان هؤلاء زنادقة فليس على وجه الأرض مسلم هؤلاء مصابيح الدين ودعائهم الإسلام وهؤلاء المؤمنون حقا عباد الله المخلصون فعند ذلك عطف الملك على الجنيد وقال يا أبا القاسم هؤلاء الفقهاء ما جمعوا لك هذا المجلس العظيم واستعدوا لمناظرتك إلا ليقتلوك لو غلبوك والآن أنت الغالب عليهم وأنا آليت على نفسي أن أنت غلبتهم أن أمشي عليهم السيف فأما أن تعفو عنهم وأما أن يموت فقال العياذ بالله يا سيدي أن يموت أحد منهم بسببي عفا الله عنا
العطائية · الصفحة ٥٢٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
العطائيةص ٥٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي