تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لرأيت شمس الحق يسطع نورها ... عند التزلزل والرجال رجال قال والأرض أرض النفوس والجبال جبال العقل يعني أن الوارد الإلهي إذا ورد قويا من حضرة قهاريته تعالى دك وجود النفوس وتدكدكت منه جبال العقول فيكشف له حينئذ عن أسرار خارجة عن مدارك العقول عير مدركو بعابرة النقول فيصير صاحب هذا الوارد كله حقا لا يصادم شيئا إلا دمغة وهذا المعنى قصد شيخ شيوخنا القطب ابن مشيش بقوله واقذف بي على الباطل فأدمغه طلب أن يكون حقا محضا يقذف به على السوى فيدمغه فإذا ذهب السوى واضمحل بقي الحق الذي لا يفني ظاهرا لا يخفى كما أبان ذلك الشيخ فلله دره ما أدق نظره في مناسبة الكلام وحسن التخليص لكل مقام حيث قال كيف يحتجب الحق بشيء والذي يحتجب به هو فيه ظاهر وموجود حاضر قلت قد كرر الشيخ هذا المعنى في كتابه مرارا تحريضا على الجمع وتحذيرا من الفرق فقد تقرر أن الحق تعالى ليس محجوبا بشيء ولا يصح أن يحتجب بشيء إذ لو احتجب بشيء وجودي لكان ذلك من أثر قدرته وقدرته لا تفارق ذاته فالصفة لا تفارق الموصوف فما ظهر شئ من بحر الجبروت إلا كان نورا من أنواره وأثرا من أثر صفاته وقد قال صاحب العينة

العطائية · الصفحة ٤٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العطائيةص ٤٩٨