تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خضع له وأطاعه في كل ما يأمره أن المحب لمن يحب مطيع وهذه حقيقة العبودية الخضوع والطاعة وليس للقلب إلا وجهة واحدة وليس للإنسان إلا قلب واحد قال تعالى ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه وإذا كان للقلب وجهة واحدة فمهما أقبل بها على مولاه أعرض عما سواه وكان عبدا له حقيقة وغذا أقبل على هواه أعرض قطعا عن مولاه وكان عبدا لسواه والحق سبحانه لا يرضى لعبده أن يكون عبدا لغيره قال تعالى في ذم من كان عبدا لهواه أفرأيت من اتخذ إلهه هوه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من عبد الله فالآية نص في ذم من أحب هواه واتخذ ربا من دون مولاه وأما تفسير أهل الباطل فهو إشارة لا تفسير معنى وفي الحديث أن للقرآن ظاهرا وباطنا وحدا ومطلعا فقد ورد عن شيخ شيوخنا سيدي محمد بن عبد الله في إشارة هذه الآية أنه يمكن ا، يكون مدحا ومعناه حينئذ أفرأيت من اتخذ الله الذي خلقه هواه لا حيب سواه وأضله في محبته على علم وبينة من ربه وختم على سمعه وقلبه بمحبته وجعل على بصره غشاوة منعه من النظر لما سواه فمن يهديه هذه الهادية العظمى من بعد الله لا هادي له سواه وهذا في ظاهر العبارة خارج عن سياق ظاهر الآية لكنه باطنها ولا يصح تفسير الآية به واعلم أن تفسير هذه الطائفة لكلام الله وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم على غير المعنى المعهود ليس هو عندهم عين المعنى المراد ولكنهم يقررون الآية والحديث على ما يعطيه اللفظ ثم يفهمون إشارات ودقائق وأسرار خارجة عن مقتضى الظاهر خصهم الله بها لصفاء أسرارهم هكذا ذكر المؤلف في لظائفة ثم نرجع إلى ما كنا فيه من طلب العبودية لله والحرية مما سواه قال صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة زاد في رواية والزوجة تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش وقيل للجنيد من العبد قال من بقي في قلبه أدنى علاقة غير الله لأن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم قيل له ومن الحر قال من

العطائية · الصفحة ٤٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العطائيةص ٤٨١