تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي المخالفة كبائر ودركات قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل الجنة ليتراءون الغرف من فوقهم كما يرى أهل الأرض الكوكب الدري في أفق السماء قيل يا رسول الله تلك منازل الأنبياء قال والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين وقال آخر الناس ثلاثة عبد أطاع الله عبودية وشكرا وامتثالا وقياما بحق الخدمة فزاده الوجوب شرفا وعلو درجة وعبد أطاع الله تعظيما للموجب فالوجوب في حقه تنبيه وإظهار للحكمة وعبد أطاع الله خوفا من عذابه ورجاء في ثوابه ولولا ذلك ما عبده فالوجوب في حقه تنبيه وإظهار للحكمة وعبد أطاع الله خوفا من عذابه ورجاء في ثوابه ولولا ذلك ما عبده فالوجوب في حقه لطيف به وفي الكل خير وشتان ما بينهما اه قلت والتحقيق إنما هما قسمان قسم أطاع على التكليف وهم أهل التكثيف وقسم أطاع على التعظيم وهم أهل التعليم والترعيف أهل الحجاب أطاعوا خوفا وطمعا وأهل العيان أطاعوا حبا وشكرا وهو مقام الأنبياء وخواص الأولياء قال عليه السلام أفلا أكون عبدا شكورا فالحكمة عند أهل الباطن في وجوب الخدمة إنما هي إظهار لستر الربوبية التي هي مظاهر العبودية فالربوبية بلا عبودية نقص يلزم عليه أبطال حكمته والعبودية بلا ربوبية محال لا يتصور وجوده

من لا وجود لذاته من ذاته ... فوجوده لولاه عين محال

صفحة: 202

العطائية · الصفحة ٤٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العطائيةص ٤٥٥