تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصبحت أرضى بحكم ربي ... أن لم أكن راضيا فأيشى فهذا هو التعلق بوصف الربوبية والتعزيز بالله لا يفنى عزه قال الله تعالى ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ومن تعزز بالله ذل له كل شيء وقد حج شيبان الراعي مع سفيان الثوري فلما كانا في البرية عرض لهما سبع فأخذ سفيان خارج الطريق ومضى إليه شيبان ثم عرك أذنه فلم يزد أن حرك ذنبه وبصبص وانصرف فقال له سفيان ما هذا يا شيبان فقال له لو شئت أن أركبه إلي مكة لفعلت وكانت عجوز تأتي كل يوم لبيت السرى السقطيي فتكنس بيته وتسوق له بعض القوت فسئل من هي فقال الدينا سخرها الله لي لما زهدت فيها وفي هذا المعنى ورد الحديث يوقل الله تعالى للدنيا يا دنيا اخدمي من خدمني واتعبي من خدمك وقال إبراهيم بن أدهم من طلب الفقر استقبله الغنى استقبله الفقر والغنى هو الغنى بالله وقال سهل رضي الله عنه لم يشم رائحة اليقين من ركن لغير الله وقال أبو تراب رأيت شابا في البادية يمشي بلا زاد فقلت في هذا الموضع بلا زاد قال لست أرى غير الله فقلت اذهب الآن حيث شئت وقال إبراهيم الخواص لقيت فقيرا في البادية فقلت له إلى أين فقال إلى مكة قلت بلا زاد ولا راحلة فقال الذي يمسك السموات والأراضين ويحفظها لا يعجزه قوتي بلا سبب ولا علاقة فقلت صدقت ثم رأيته بعد ذلك في مكة وهو يطوف ويقول

يا عين سحي أبدا ... يا نفس موتى كمدا

ولا تحبي أحدا ... إلا الإله الصمدا

صفحة: 188

العطائية · الصفحة ٤٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العطائيةص ٤٢١