الله يعلم أن الناس قد فرحوا ... فيه وما فرحتي إلا برؤياك ثم بين وجه كون الفاقة عيدا فقال ربما وجدت من المزيد في الفاقات مالا تجد في الصوم والصلاة الفاقات بسط الإنسان إن أردت بسط المواهب عليك صحح الفقر والفاقة لديك إنما الصدقات للفقراء والمساكين قلت إنما كان الإنسان يجد في الفاقة من المزيد ما لا يجده في الصوم والصلاة لأن الفاقة من أعمال القلوب والصوم والصلاة من أعمال الجوارح والذرة من أعمال القلوب أفضل من أمثال الجبال من أعمال الجوارح الفالقت قوت الروح والصوم والصلاة من أعمال الجوارح والذرة من أعمال القلوب أفضل من أمثال الجبال من أعمال الجوارح الفاقات قوت الروح والصوم والصلاة قوت القلب والروح محل المشاهدة والقلب محل المراقبة وما بينهما معلوم قال بعضهم أعلم أن المدد الذي هو الفتح الرباني إنما يقع في القلوب الفارغة من العوائق والشواغل وقد يوجد العبد كثير الصلاة والصيام وباب قلبه مسدود لاشتغاله بأمور دنياه وهم الأكثر من الناس وقد يوجد العبد قليل الصوم والصلاة وباب قلبه مفتوح للعلوم اللدنية والتنزلات الفهمية وهم الأقلون من الناس وكل العبادات يدخله الرياء إلا الخمول لكونه لاحظ للنفس هيه اه وفي بعض الأخبار يقول الله تبارك وتعالى لعبده سبكتك بالفاقة لتكون ذهبا الحديث قال في التنوير اعلم أن في البلايا والفاقات من أسرار الألطاف ما لا يفهمه إلا ألوا البصائر ولم يكن إلا تذلل النفس وتحقيرها وقطعها عن حظوظها لكان في ذلك غاية المطلوب منها وقد قيل حيثما وقعت الذلة وقعت معها النصرة قال الله العظيم ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة اه فإن أردت أيها الفقير بسط المواهب وورودها عليك فصحح الفقر والفاقة لديك فإذا صححت الفاقة والفقر عندك فاستعد لكتب المواهب فإنها ترد عليك كالسحاب وقد قلت في هذا قصيدة سيأتي ذكرها قريبا إن شاء الله
وإن ردن بسط المواهب عاجلا ... ففي الفاقة ريح المواهب ينشر