ثم أقام العالم المعقول ... معارف تلعز بالمنقول والفناء هو أن تبدوا لك العظمة فتنسيك كل شئ وتغيبك عن كل شئ سوى الواحد الذي كمثله شئ وليس معه شئ أو تقول هو شهود حق بلا خلق كما أن البقاء هو شهود خلق بحق المحبة أخذ الحق قلب من أحب من عباده فلا يكون له عن نفسه أخبار ولا مع غير محبوبه قرار وقيل غير ذلك فمن عرف الحق شهده في كل شئ ولم ير معه شيئا لنفوذ بصيرته من شهود عالم الأشباح إلى شهود عالم الأرواح ومن شهود عالم الملك إلى شهود فضاء الملكوت ومن فني به وانجذاب إلى حضرته غاب في شهود نروه عن كل شيء ولم يثبت مع الله شيئا والفرق بين الفاني والعارف أن العارف يثبت الأشياء بالله والفاني لا يثبت شيئا سولا الله العارف يقرر القدرة والحكمة والفاني لا يرى إلا القدرة العارف يرى الحق في الخلق كقول بعضهم ما رأيت شيئا إلا رأيت الله فيه والفاني لا يرى إلا الحق يقول ما رأيت شيئا إلا رأيت الله قبله العارف في مقام البقاء والفاني مجذوب في مقام الفناء الفاني سائر والعارف متمكن واصل ومن أحب الله لم يؤثر عليه شيئا من حظوظه وهوى نفسه ولو كن فيه حتف أنفه كما قال القائل
قالت وقد سألت عن حال عاشقها ... بالله صفه ولا تنقص ولا تزد