على الحق ولا يجتمعان وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعك بشئ لم ينفعوك إلا بشئ كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك بشئ لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك جفت الأقلام وطويت الصحف وقال الشيخ أبو الحسن أيست من نفع نفسي لنفسي فكيف لا ايئس مع نفع غيري لها ورجوت الله لغيري فكيف لا أرجوه لنفسي وقال في لظائف المنن أعلم أن مبني الوى على الأكتفاء بالله والقناعة بعلمه والاعتناء بشهود قال الله سبحانه ومن يتوكل على الله فهو حسبه وقال سبحانه أليس الله بكاف عبده وقال الم يعلم بأن الله يرى وقال أو لم يكف بربك أنه على كل شئ شهيد فسبيل أمرهم في بدايتهم الفرار ومن الخلق والنفراد بالملك الحق واخفاء الأعمال وكتم الأحوال تحقيقا لفنائهم وتثبيتا لزهدهم وعملا على سلامة قلوبهم حتى إذا تمكن اليقين وأيدوا بالرسوخ والتمكين وتحققوا بتحقيق الفناء وردوا إلى وجود البقاء فهناك أن شاء الحق اظهرهم هادين إليه عباده وأن شاء سترهم فاقتطعهم عن كل شئ إليه الخ كلانه وقال سهل بن عبد الله لا ينال العبد حقيقة من هذا الأمر حتى يكون بأحد وصفين حتى يسقط الناس من عينه فلا يرى في الدارين إلا هو وخالقه فإن أحدا لا يقدر أن يضره ولا ينفعه وتسقط نفسه عن قلبه فلا يبالي بأي حال يرونه أهواله در القائل
فليتك تحلو والحياة مريرة ... وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر ... وبيني وبين العالمين خراب
وليت شرابي من ودادك صافيا ... وشربي من ماء العين سراب
إذا صح منك الود فالكل هين ... وكل الذي فوق التراب تراب
صفحة: 177