تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في المعرفة قد يشتغل بذلك قلبه وينشوش خاطره ولبه فيفتره عن الشهود ويفتنه عن الرسوخ في معرفة الملك الودود وأيضا ما دامت النفس ولم يقع الفناء عنها قد يعتقد بذلك المزية على الناس فيدخله الكبر والعجب وهما أصل المعاصي فكان اظلاعه حينئذ على أسرار العباد سببا في جر هذا الوبال أي العقوبة إليه وهو التكبر على الناس واعتقاد المزية عليهم وهو سبب البعد عن الله بخلاف ما إذا تمكن في معرفة الحق وتخلق بأخلاقه وتحقق بمعاني صفاته وأسمائه فإنه يكون على خلق الرحمن فإذا اطلع على معاصي العباد ومساويهم رحمهم وسترهم وحلم عليهم

صفحة: 173

العطائية · الصفحة ٣٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العطائيةص ٣٨٣