تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المصيبة والبلية فقد يكون ذلك رحمة بك وتنبيها لك من سنتك كحصول ملل وفترة فإذا سقطت نهضت وإذا قمت جددت

صفحة: 165

وقد تكون ذلك آخر ذنب قدره الله عليك وتأمل ما وقع لكثير من الأكابر كانوا لصوصا فصاروا خصوصا كإبراهيم بن أدهم والفضيل وأبي يعزى وغيرهم ممن لا يحصى فليكن لك بهم أسوة في حسن الظن بالله قال تعالى لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ابن آدم خطأ وخير الخطائين التوابين وقال عليه السلام أن الله يحب كل مفتن تواب يعني كثير الذنب كثير التوبة قال تعالى أن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين فهذه الآيات تقوى رجاء العباد وتوجب الاعتال والسداد وقد بين أصل الرجاء والخوف ومنشأهما فقال إذا أردت أن ينفتح لك باب الرجاء فاشهد ما منه إليك ولذا أردت أن ينفتح لك باب الخوف فاشهد ما منك إليه قلت إذا أردت أيها الإنسان أن يتقوى رجاؤك في الكريم ألمنان فاشهد ما منه إليك من الإحسان واللطف والمبرة والامتنان فهل عودك إلا حسنا وهل أسدي إليك إلا مننا عليك بسط منته ولك هيأ جنته أنعم عليك في هذه الدار بغاية الإنعام وما قنع لك بذلك حتى أعدلك دار السلام باقية مستمرة على الدوام ثم أتحفك بالنظر إلى وجهه الكريم تماما على سابق إحسانه القديم

صفحة: 166

العطائية · الصفحة ٣٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العطائيةص ٣٦٤