تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآيات وقال تعالى في توحيد الذات وهو الله في السوات وفي الأرض الله نور السموات والأرض على تفسير أهل الإشارة وهم أهل الباطن وقال فأينما تولوا قسم وجه الله وإذ قلنا لك أن ربك أحاط بالناس أن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله وقال في محو الواسطة فإذا قرأناه فاتبع قرآنه أنا صببنا الماء صبا ثم شققنا الأرض أي بالحرث شقا ويحتل أن تكون منها أو من توحيد الأفعال وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ولكن الله ألف بينهم وقد يجمع الحق تعالى في آية واحدة توحيد الصفات ويرقى إلى توحيد الذات كقوله تعالى سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ثم رقاهم إلى الشهود بقوله أو لم يكف بربك أنه على كل شئ شهيد إلا أنهم في مرية من لقاء ربهم إلا أنه بكل شيء محيط وقال تعالى أن الذين يخشون ربهم بالغيب لم مغفرة وأجر كبير ثم رقاهم من الغيب إلى الشهادة بقوله وأسروا قولكم أو أجهروا به أنه عليم بذات الصدور ألا يعمل من خلق وهو اللطيف الخبير فتحصل أن الأشياء كلها قائمة بالله أثبتها ليعرف بها ثم محاها بوحدانيته كما أشار إلى ذلك بقوله الأكوان ثابتة بإثباته ممحوة بأحدية ذاته قلت الأكوان هي ما ظهر في عالم الشهادة أو تقول ما دخل عالم التكوين وهي موجودة بوجود الحق قائمة به ثابتة بإثباته ليعرف بها ممحوة باحدية ذاته لانفراد وجوده فمن أثبتها لنفسها فقد جهله فيها وحجب بها عن شهود موجدها ومن أثبتها بالله فقد عرف فيها وشهد فيها مولاها فالثبوت للأكوان أمر عرضي والحق اللازم هو وجود أحدية الحق تعالى والأحدية مبالغة في الوحدة ولا تتحقق إلا إذا كانت الوحدة بحيث لا يتمكن أن يكون أشد وأكمل منها فمن مقتضى حقيقتها محو الأكوان وبطلانها بحيث لا توجد إذ لو وجدت لم تكن أحدية ولكان في ذلك متعددا وأثنينية كما قيل

أرب وعبد ونفى ضد ... قلت له ليس ذاك عندي

فقال ما عندكم فقلنا ... وجود فقد وفقد وجد

العطائية · الصفحة ٣٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العطائيةص ٣٥١