الغزار فإذا أردت أيها العارف أن تطلب من مولاك شيئا جلبا أو دفعا فعليك بالأضطرار والأضطرار هو أن يكون كالغريق في البحر أو الضال في التيه القفر ولا يرى لغياثه إلا مولاه ولا يرجوا لنجاته من هلكته أحدا سواه فما طلب لك من مولاك شيء مثل أضطرارك إليه والوقوف بين يديه متحليا بحلية العبيد هنالك تنال كل ما تريد كما قال الشاعر
صفحة: 146
أدب العبيد تذلل ... والعبد لا يدع الأدب
فإذا تكامل ذله ... نال المودة وأقترب وقال آخر
وما رمت الدخول عليه حتى ... حللت محلة العبد الذليل
العطائية · الصفحة ٣٢٥