صفحة: 110
تذكر جميلي فيك إذ كنت نطفة ... ولا تنس تصويري لشخصك في الحشا
وكن واثقا بي في أمورك كلها ... سأكفيك منها ما يخاف ويختشي
وسلم إلى الأمر وأعلم بأنني ... أصرف أحكامي وأفعل ما أشا
صفحة: 111
فأستحي من الله أيها الأنسان أن تطلب أجرا على عبادة أجراها عليك الواحد المنان وأذكر قوله تعالى الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله وقوله تعالى وربك يخلق ما يشاء ويختار وقوله تعالى وما تشاؤون إلا أن يشاء الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكن أحدكم كالعبد السوء أن خاف عمل ولا كالأجير السوء أن لم يعط الأجرة لم يعمل وقال سيدنا عمر رضي الله عنه نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه وقال وهب بن منبه في زبور داوود عليه السلام يقول الله تعالى ومن أظلم ممن عبدني لجنة أو نار لو لم أخلق جنة ولا نارا ألم أكن أهلا أن أطاع اه وفي أخبار داوود أيضا عليه السلام أن الله أوحى إليه أن أود الأوداء إلى من عبدني لغير نوال لكن ليعطي الربوبية حقها اه ثم أن رفعت همتك عن طلب الحظوظ صبت عليك الحظوظ فقد ورد في بعض الأخبار أن الله يحفظ الأولاد وأولاد الأولاد بطاعة الأجداد لقوله تعالى وكان أبوهما صالحا فقد حفظ الحق تعالى كنزهما بصلاح أبيهما فقد صبت الحظوظ على الأولاد وهو حفظهم بترك الآباء الحظوظ وكان سعيد بن المسيب يقول لولده أني لأطيل الصلاة من أجلك اه ومعناه أني أعبده مخلصا لعله يحفظك ثم أن مدد الحق وهو لطفه وإبراره جار على الطائعين في كل وقت وحين سواء أعطاهم في الحس أو منعهم وسواء بسطهم أو قبضهم وهو ظاهر لمن يفهم عن الله كما أشار إليه بقوله متى أعطاك أشهدك بره ومتى منعك أشهدك قهره فهو في كل ذلك متعرف إليك ومقبل بوجود لطفه عليك قلت من أسمائه تعالى اللطيف والرحيم فهو تعالى لطيف بعباده رحيم بخلقه في كل وقت وعلى كل حال سواء أعطاهم أو منعهم وسواء بسطهم أو قبضهم فإن أعطاهم أو