ثم بين الله سبحانه وتعالى أن الاستمساك بالعروة الوثقى لا يكون إلا بأمرين وهما:
1 - الكفر بالطاغوت.
2 - الإيمان بالله تعالى.
أما تفسير الطاغوت وتفسير الإيمان بالله فلا حاجة إلى الخوض فيه؛ لأن هذه الرسالة المختصرة لا تسمح بذلك ويمكن الرجوع إلى المؤلفات في هذا الأمر.
3 - الالتزام هو الاستقامة:
قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (1).
وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا﴾ (2).
قال ابن القيم: سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: استقاموا على محبته وعبوديته فلم يلتفتوا عنه يمنة ولا يسرة (3).
والاستقامة: هي السير السوي الذي ليس فيه اعوجاج ولا انحراف.
قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: الاستقامة أن تستقيم على الأمر والنهي ولا تروغ روغان الثعالب (4).
(1) سورة الأحقاف، الآية: 13.
(2) سورة فصلت، الآية: 30.
(3) انظر مدارج السالكين لابن القيم (2/ 104).
(4) انظر مدارج السالكين لابن القيم (2/ 104).