تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* قال السعدي في قوله تعالى: ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ [هود: 3] عن ما صدر منكم من الذنوب، ﴿تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ فيما تستقبلون من أعماركم بالرجوع إليه بالإنابة والرجوع عما يكرهه الله إلى ما يحبه ويرضاه، ثم ذكر ما يترتب على الاستغفار والتوبة فقال: ﴿يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا﴾؛ أي: يعطيكم من رزقه ما تتمتعون به وتنتفعون، ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾: أي: إلى وقتِ وَفَاتِكم، ﴿وَيُؤْتِ﴾ منكم ﴿كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾: أي: يعطي أهل الإحسان والبِرِّ مِنْ فَضْله وبِرِّه ما هو جزاء لإحسانهم؛ من حصول ما يحبون، ودفع ما يكرهون، ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ عن ما دعوتكم إليه، بل أعرضتم عنه، وربما كذبتم به ﴿فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾: وهو يوم القيامة الذي يجمع الله فيه الأَوَّلين والآخرين، فيجازيهم الله بأعمالهم؛ إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر (1) .

* * *

ثالثًا: الأحاديث

* عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة» (2) .

* وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: يا رسول الله، إني ذَرِبُ اللسان، وإنَّ عامَّةَ ذلك على أهلي. فقال: «أين أنت من الاستغفار؟» فقال: «إني لأستغفر في اليوم والليلة - أو في اليوم - مائة مرة» (3) .

* وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: كنت رجلاً ذَرِبَ اللسان على أهلي فقلتُ: يا رسول الله قد خشيت أن يدخلني لساني النار. قال: «فأين أنت من الاستغفار؟ إني لأستغفر الله في اليوم مائةً» (4) .

(1) تفسير السعدي: (1/673).

(2) صحيح البخاري: (19/365).

(3) مسند أحمد: (47/342).

(4) مسند أحمد: (47/351).

عجائب الاستغفار · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عجائب الاستغفارص ٦