* عن قتادة: في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾، قال: إن القوم لم يكونوا يستغفرون، ولو كانوا يستغفرون ما عذبوا، وكان بعض أهل العلم يقول: هما أمانان أنزلهما الله؛ فأما أحدهما فمضى؛ نبي الله، وأما الآخر فأبقاه الله رحمة بين أظهركم؛ الاستغفار والتوبة (1) .
* وفي قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾: قال ابن عباس: كان فيهم أمانان: النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والاستغفار، فذهب النبي - صلى الله عليه وسلم - وبقي الاستغفار (2) .
* وعن الحسن في قوله تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات: 17]: قال: قيام الليل.
* وعنه قال: مدُّوا في الصلاة ونشطوا، حتى كان الاستغفار بسحر (3) .
* قال تعالى: ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾ [آل عمران: 17]، قال ابن كثير: دَلَّ على فضيلة الاستغفار وقت الأسحار (4) .
* وفي قوله تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [محمد: 19] تهييج للأمة على الاستغفار، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ﴾ [غافر: 55]؛ أي: في أواخر النهار وأوائل الليل، ﴿وَالْإِبْكَارِ﴾، وهي أوائل النهار وأواخر الليل (5) .
* قال تعالى: ﴿فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [القلم: 44]؛ قال أبو روق: أي كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة وأنسيناهم الاستغفار (6) .
(1) تفسير الطبري: (13/514).
(2) تفسير ابن كثير: (4/48).
(3) تفسير الطبري: (22/409).
(4) تفسير ابن كثير: (2/23).
(5) تفسير ابن كثير: (7/151).
(6) تفسير القرطبي: (18/251).