431 - حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:
قوله صلى الله عليه وسلم: {إن لكل نبي ولاة من النبيين، وإن وليي أبي وخليل ربي ثم قرأ: " إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي
المؤمنين " [آل عمران: 68]} رواه الترمذي.
التخريج ودرجة الحديث:
ت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة آل عمران (5/ 223).
وذكر الاختلاف على سفيان وهو ابن سعيد بن مسروق الثوري، وأنه روى عنه عن أبيه عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد الله، وعنه عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم دون ذكر مسروق، وقال: هذا أصح من حديث أبي الضحى عن مسروق.
فالحديث روي بذكر مسروق، وبدونه ورجح الترمذي الرواية كما تقدم التي لم يذكر فيها وهذا موافق لقول أبي حاتم، وأبي زرعة حيث سألهما ابن أبي حاتم كما في (العلل 2/ 63) عمن رواه بذكر مسروق فقالا: هذا خطأ رواه المتقنون من أصحاب الثوري عن الثوري بلا مسروق.
وروى الحديث الحاكم في (المستدرك 2/ 292) بلفظ: ﴿وخليلي﴾ وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، ثم رواه في (2/ 553) بدون الشاهد.
ورواه ابن أبي حاتم في (التفسير 2/ 236 - 238) وصحح المحقق إسناده.
وصححه السيوطي في (الجامع الصغير 1/ 372).
والحديث درسه الدكتور منصور العبدلي في (مرويات ابن مسعود في الكتب الستة 2/ 364 - 366) وصحح إسناده لثقة راوته، وقد قوى رواية من رواه بذكر مسروق بما رواه سعيد بن منصور حيث رواه من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم فتابع أبا أحمد عند الترمذي، لكنهما اثنان خالفهما أربعة من الحفاظ فأرسلوا الحديث فيترجح الإرسال على الوصل كما اختار الترمذي،
وعليه فالحديث ضعيف للإرسال والله أعلم.
ومع ذلك صححه الألباني في (صحيح الجامع 1/ 431)، وفي (صحيح ت 3/ 31).
كما صححه شعيب الأرناؤوط في تعليقه على (شرح مشكل الآثار 3/ 42).
وعبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول 2/ 66).
وضعفه أحمد شاكر في تعليقه على (تفسير الطبري 6/ 498، 499)، وعلى (المسند 5/ 305، 6/ 71) للانقطاع حيث إن أبا الضحى لم يدرك ابن مسعود، ورجح رواية من رواه بذكر مسروق، وهذا يعارضه ما تقدم من ترجيح الترمذي وأبي حاتم، وأبي زرعة رواية من لم يذكره.