تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أجاب عن هذا الإشكال ، ودفع هذا الإيراد الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله بقوله: و لا يخفى أن ما صح فيه حديثان عن النبي صلى الله عليه وسلم مقدم على غيره ، فلا ينبغي العدول عن تقديم السلام على الاستئذان.

وتقديم الاستئناس ، الذي هو الاستئذان ، على السلام في قوله: " حتى تستأنسوا وتسلموا "لا يدل على تقديم الاستئذان ، لأن العطف بالواو ، لا يقتضي الترتيب ، وإنما يقتضي مطلق التشريك ، فيجوز عطف الأول على الأخير بالواو (1) [21]) وقد قرر نحو هذا من قبل الإمام الطبري (2) [22])، والإمام البغوي (3) [23]) بعبارة مختصره موجزة وهي قولهم: وهو من المقدم الذي معناه التأخير، إنما هو: حتى تسلموا وتستأذنوا.

واختم هذه المسالة بقول الحافظ ابن مفلح: وقد ظهر من هذا تقديم السلام على الاستئذان خلافا لبعضهم (4) [24].

المطلب الثاني / أن يكون الاستئذان ثلاثاً

... وهذا أدب آخر من آداب الاستئذان وهو أن لا يزيد على ثلاث مرات في الاستئذان 0 يقول المستأذن في كل واحدة منها : السلام عليكم ، أأدخل ؟ فإن لم يؤذن له عند الثالثة فليرجع ، ولا يزيد على الثلاث ، وهذا أمر ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ثبوتاً لاشك فيه 0

(1) أضواء البيان للشنقيطي (6/174) 0

(2) الجامع لتأويل القرآن للطبري (18/112) 0

(3) شرح السنة (3/336) 0

(4) الآداب الشرعية لأبن مفلح (1/423) 0

أدب الاستئذان · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أدب الاستئذانص ٨