لكن محمد من الناحية الأخرى هو الذي وضع العقيدة الألوهية **و** التعاليم و الشرائع الأخلاقية في الإسلام. و بالإضافة إلى ذلك ، لعب الدور الأساسي في الدعوة إلى الدين الجديد ، كما وضع الطقوس التعبدية في الإسلام. إضافةً إلى هذا كله ، هو واضع النص الإسلامي المقدس: القرآن ، و هو مجموعة من الإيحاءات التي اعتقد محمد أنها أوحيت إليه من الله [الوسواس يقول: لاحظ الحيادية و الموضوعية في تناول المؤلف لنقطة إيحاء الله للرسول ، و كيف أنه لم يكذبها ، بل أوردها بمنتهى الحياد]. معظم هذه الإيحاءات جُمِعَت في عهد محمد ، و وضعت معاً بعد وفاته بفترةٍ قصيرة في صورة كتاب ، ذو سلطة.
إذاً ، فالقرآن يمثل أفكار محمد بشكلٍ كبير ، و إلى حدٍ واسع كلامه الحرفي. أما عيسى ، فلا يوجد جمعٌ لكلامه مثل هذا.
و بما أن أهمية القرآن للمسلمين توازي أهمية البايبل للنصارى [الوسواس يقول: "البايبل" هو كتاب من قسمين: العهد القديم ، و هو كتاب اليهود ، و يحوي توراتهم المحرفة ، و العهد الجديد ، و هو إنجيل النصارى المحرّف ، و هذان الكتابان يسمان "ذا بايبل"] ، فإن تأثير محمد عبر القرآن كان هائلاً.
من الممكن القول أن التأثير النسبي لمحمد على الإسلام كان أكبر من تأثير عيسى و تأثير بولس على النصرانية مجتمعيَن. أما على الوجه الديني البحت ، فالمحتمل أن تأثير محمد في التاريخ كان كتأثير عيسى.
إضافة إلى ما سبق ، فإن محمداً لم يكن قائداً دينياً فحسب (مثل عيسى) ، بل كان أيضاً قائداً في شؤون الدنيا.
حقيقيةً ، و نظراً إلى أن محمد هو القوة الدافعة وراء الفتوحات العربية ، فإنه يمكن تصنيف محمد ليس كأشد الناس تأثيراً في التاريخ فحسب ، بل أيضاً كأشد القادة السياسيين تأثيراً في التاريخ ، فالفتوحات العربية في القرن السابع لا زالت تلعب دوراً فعّالاً و مؤثراً في التاريخ البشري ، إلى يومنا هذا. إن هذا الجمع بين التأثير الديني و التأثير الدنيوي هو الذي يجعلني أشعر أن محمداً يستحق أن يُعتبر أعظم الأفراد تأثيراً في التاريخ.)"
وهناك اراء اخرى لعلماء وكتاب اخرين حول هذا الموضوع ... ولكن تبقى الحقيقة ان الكاتب الامريكي( مايكل هارت ) لم يضع الرسول صلى الله عليه وسلم على رأس القائمة من فراغ بل لأنه فعلا سيد البشرية كلها .. والاول فيها .. صلى الله عليه وسلم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قام بعرض الموضوع:
الفارس1000
أحد أعضاء منتديات قصيمي نت