هل فهمت؟ أي لا يستحسن أن تستشهد بكلام هذا الكتاب على أفضلية الرسول أمام الكفار إذا حاورتَهم. هذا الكتاب لا يهمه أفي الشخص خيرٌ أم لا ؛ هو ببساطة يصنّف حسب أفعال الشخص و تأثيرها في التاريخ ، أياً كانت النتائج.
لا يهم أن تكون النتائج إيجابية ، بل المهم وجود تغيير كبير و جذري. مثلاً لو أنه أراد تصنيف أشد **الأحداث** (و ليس الأشخاص) تأثيراً في التاريخ ، لكان من ضمن ذلك طوفان نوح و الحرب العالمية الثانية.
كما هو واضح ، هذه كوارث و ليست أشياءاً جميلة رائعة ، لكن الأساس في التصنيف هو **عِظَم التأثير** و حجمه ، سواءاً بخير أم بشر.
و هذا هو الخطأ الذي يقع فيه الكثير من المسلمين: يظنون أن اختيار الرسول كأشد الناس تأثيراً في التاريخ أنه مدح له ، و هذا خطأ.
طبعاً من كلام المؤلف عن الرسول (و الذي سأورده بعد قليل إن شاء الله) ، رأي المؤلف فيه إيجابي ، و يتعجب المؤلف من قدرة رجل أمي في صحراءٍ جاهلة متخلفة على تحويل ذلك المجتمع المتناحر إلى إمبراطورية عالمية (و الفضل لله طبعاً ، ثم للرسول). هذا كلام إيجابي في رسول الله.
لكن لا أستحسن استخدام هذا الكتاب مع الغربيين إلا في نطاقاتٍ محدودة.
مثلاً ، إذا قال لك أحدهم: "عيسى أكثر شخص تأثيراً في العالم ، أما محمد ، فليس له تأثير كبير" ، حينها يمكن ان تستشهد بكلام الكاتب ، لكن لا تستشهد به كتقريض أو ثناء ، فهو ليس كذلك.
الدليل واضح: الكاتب وضع "هتلر" كأحد الأشخاص في القائمة.
إذا استخدمتَ الكتاب كوسيلة مدح ، فسيقول لك قائل "طيب ، هتلر موجود مع نبيكم في القائمة ، هل هتلر شخصٌ جيد؟".
غير هتلر ، هناك العربيد الطاغية "بيتر الأكبر" الروسي ، و "أوربان الأول" المنادي بالحروب الصليبية ، و الإسكندر الذي قتل الكثير من الخلق.
إذاً ، هذه قائمة بأشد الناس **تأثيراً** ، لا بأعظم الأشخاص.
ماذا قال "مايكل هارت" عن الرسول؟