تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَبَسٌ نَبَويّ

أَخَذَ غَرْسُ العقيدة الإسلامية في نفوس الصحابة، وتصفيتها من أدران الشرك ورواسب الجاهلية؛ حيِّزًا كبيرًا في الخطاب القرآني والنبوي، وهذا أمرٌ مفهوم، إذ هي أسُّ الدين وقوامه، والدعامة الكبرى لبنائه، كما أنَّ لها فاعليتها وقوتها الإيجابية على الفرد، وتأثيرها الفعَّال في المجتمع، وفي المقابل: فإن "الانحراف في العقيدة لا تقف آثاره عند حدود العقيدة، بل يتمشى في أوضاع الحياة الاجتماعية وتقاليدها. فالعقيدة هي المحرِّك الأول للحياة، سواء ظهرتْ، أو كمنت" (1).

لكن الذي يسترعي الانتباه في هذا السياق: هو الاهتمام النبوي بغرس العقيدة في نفوس الصغار، وتنشئتهم عليها، وبيان دور الوالدين فيها!

ففي معرض الكلام عن أثر الوالدين في إفساد عقيدة الطفل السويَّة؛ يقول - صلى الله عليه وسلم -: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودَّانه، أو ينصَّرانه، أو يمجِّسانه، كما تُنْتَج البهيمةُ (2) بهيمة جَمْعاء (3)، هل

(1) سيد قطب، «في ظلال القرآن» (4/ 2177).

(2) تلد الدابة العجماء.

(3) تامة الأعضاء، مستوية الخلق.

نماذج من تعامل الآل والأصحاب مع صغارهم · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نماذج من تعامل الآل والأصحاب مع صغارهمص ٥٧