تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أما إنك لو لم تعطه شيئًا؛ كُتبتْ عليك كذبة» (1).

فتأمَّل وعد المرأة بما تستطيع أن تفي به، ومراقبة الصغير للموقف كله، وانتفاعه به بعد بلوغه وكبره، فيطبقه، ويحدِّث به مَنْ بعده.

يقول السندي: "قوله: «لو لم تفعلي»، أي: لو لم تعطي شيئًا، فيدل الحديث على أن من لم يف بالوعد فهو كاذب، وعلى أنَّ الوعد بالصغير كالوعد بالكبير" (2).

لكن ثمَّ أسلوبٌ آخر من ترسيخ هذا الخلق، خلق الصدق وذم الكذب، كانوا يستخدمونه مع صغارهم؛ وهو: الحثُّ عليه، والترهيب من ضده، وأنه ضارٌّ بصاحبه، دينًا ودنيا.

هذا أحد آل البيت الكرام، وهو عمُّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، إنه العباس بن

(1) حسن لغيره: أخرجه أحمد (15702)، وأبو داود (4991)، من طريق محمد بن عجلان، أن رجلًا من موالي عبدالله بن عامر، حدثه عن عبدالله بن عامر؛ به. وهذا إسنادٌ ضعيف لإبهام الراوي عن ابن عامر.

وأخرجه البيهقي (10/ 198 - 199) وسمى مولى عبد الله بن عامر زيادا، ولم أقف عليه أيضًا!

وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعًا، أخرجه أحمد (9836)، إلا أنه من رواية الزهري عن أبي هريرة، ولم يسمع منه. ولفظه: «من قال لصبي: تعال هاك، ثم لم يعطه فهي كذبة».

والحديث صحَّحه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (748).

(2) السندي، «حاشية على مسنَد أحمد» (24/ 471 - مع المسنَد).

نماذج من تعامل الآل والأصحاب مع صغارهم · الصفحة ١٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نماذج من تعامل الآل والأصحاب مع صغارهمص ١٣١