تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التربية الأخلاقية في تراث الآل والأصحاب

يُعرِّفها بعضُ المعنيين بشؤون التربية بأنها: "تنشئة الصغير على المبادئ الأخلاقية المستمدة من القرآن والسنة، حتى يُصبح مفتاحًا للخير، مغلاقًا للشر، في كل الظروف والأحوال، وذلك في إطار تكوين الشخصية الإسلامية المتكاملة والمتوازنة" (1).

وهي في الوقت نفسه: "توجيه مستمر لأعمال الإنسان على سنن الاستقامة، حتى تتكون العادات الصالحة، والأخلاق الحميدة الراسخة" (2).

والاهتمام بها إذا كان من الصِّغر؛ فهو أجدى وأنفع، فالتعديل والتقويم -فضلًا عن الغرس- لا يتأتى مع الكبير كما يتأتَّى مع الصغير، وقد تتابع على هذا العلماء، على اختلاف عصورهم:

فهذا أبو حامد الغزالي يقول: "إن الصبي إذا أُهمل في ابتداء نشوه؛ خرج في الأغلب رديء الأخلاق، كذَّابًا، حسودًا، سروقًا، نمَّامًا، لحوحًا، ذا فضول وضحك، وكياد ومجانة، وإنما يحفظ عن جميع ذلك بحسن التأديب" (3).

(1) مقداد يالجن، «التربية الأخلاقية الإسلامية» (ص/ 13).

(2) محمد عبدالله دراز، «كلمات في مبادئ علم الأخلاق» (ص/ 39).

(3) الغزالي، «إحياء علوم الدين» (3/ 72).

نماذج من تعامل الآل والأصحاب مع صغارهم · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نماذج من تعامل الآل والأصحاب مع صغارهمص ١٢٤